الشيخ حسين بن جبر

383

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )

موسى عليه السلام : ( رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي ) « 1 » « 2 » . وهذا المعنى قد أخذه من قول أمير المؤمنين عليه السلام لمّا اتّصل به الخبر أنّه لم ينازع الأوّلين ، فقال عليه السلام : لي بستّة من الأنبياء أسوة : أوّلهم : خليل الرحمن ، إذ قال : ( وَأَعْتَزِلُكُمْ وَما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ) « 3 » فإن قلتم : إنّه اعتزلهم من غير مكروه فقد كفرتم ، وإن قلتم : إنّه اعتزلهم لمّا رأى المكروه منهم ، فالوصي أعذر . وبلوط عليه السلام ، إذ قال : ( لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ ) « 4 » فإن قلتم : إنّ لوطاً كانت له بهم قوّة ، فقد كفرتم ، وإن قلتم : لم يكن له بهم قوّة ، فالوصي أعذر . وبيوسف عليه السلام ، إذ قال : ( رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ ) « 5 » فإن قلتم : طلب بالسجن « 6 » بغير مكروه يسخط اللّه ، فقد كفرتم ، وإن قلتم : إنّه دعي إلى ما يسخط اللّه ، فالوصي أعذر . وبموسى عليه السلام ، إذ قال : ( فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ ) « 7 » فإن قلتم : إنّه فرّ من غير خوف ، فقد كفرتم . وإن قلتم : فرّ منهم لسوء أرادوه به ، فالوصي أعذر .

--> ( 1 ) سورة المائدة : 25 . ( 2 ) الفصول المختارة ص 70 . ( 3 ) سورة مريم : 48 . ( 4 ) سورة هود : 80 . ( 5 ) سورة يوسف : 33 . ( 6 ) في « ط » : طالب بالسجن . ( 7 ) سورة الشعراء : 21 .